الوجبة التي تتناولها قبل التمرين بساعة أو ساعتين تحدد إلى حد كبير مستوى الطاقة الذي ستشعر به أثناء التمرين، لذلك من الأفضل أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة مع كمية معتدلة من البروتين.
كثير من المتدربين يذهبون إلى الجيم أو يبدأون تمرينهم المنزلي وهم صائمون منذ ساعات طويلة، ثم يتفاجأون بشعور الدوخة أو الإرهاق السريع بعد أول عشر دقائق فقط من المجهود البدني.
الماء له دور لا يقل أهمية عن الطعام نفسه، فالجفاف البسيط قبل التمرين يقلل من قدرتك على التركيز وأداء الحركات بالشكل الصحيح ويزيد من فرص الشعور بالتعب المبكر والتقلصات العضلية.
بعد انتهاء التمرين مباشرة يدخل الجسم في مرحلة حساسة يحتاج فيها إلى بروتين لإصلاح الألياف العضلية التي تعرضت للإجهاد، وإلى كربوهيدرات بسيطة لإعادة تعويض مخزون الطاقة الذي استهلكته العضلات.
تأجيل وجبة ما بعد التمرين لساعات طويلة يجعل عملية التعافي أبطأ بكثير، وقد يشعر الشخص بألم عضلي أقوى في اليوم التالي مقارنة بمن يحرص على تناول وجبته خلال ساعة إلى ساعتين.
لا يشترط أن تكون وجبة ما بعد التمرين معقدة أو مكلفة، فبيضتان مع قطعة خبز أو كوب زبادي مع فاكهة يمكن أن يكونا كافيين لبدء عملية التعافي بشكل جيد وسريع.
من الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتقاد بأن تناول كميات كبيرة جدًا من البروتين دفعة واحدة بعد التمرين سيسرع من بناء العضلات، بينما الجسم يمتص كمية محدودة في كل وجبة وما زاد يهدر.
التوقيت مهم لكنه ليس كل شيء، فالنظام الغذائي العام على مدار اليوم كاملاً، من حيث كمية السعرات ونوعية الطعام، يبقى العامل الأكبر تأثيرًا على النتيجة النهائية مقارنة بوجبة واحدة فقط.
الأشخاص الذين يتدربون في الصباح الباكر قد يفضلون وجبة خفيفة سريعة الهضم مثل موزة أو تمر مع القليل من الماء، تجنبًا لثقل المعدة أثناء أداء التمارين المكثفة أو حمل الأوزان.
في النهاية، أفضل خطة غذائية هي التي تناسب روتينك اليومي ولا تشعرك بالحرمان أو الإرهاق، والتنسيق مع مدرب متخصص يساعدك على بناء نظام واقعي يمكنك الاستمرار عليه لفترة طويلة.